مولي محمد صالح المازندراني
165
شرح أصول الكافي
* الأصل : 140 - عنه ، عن أحمد ، عن علىِّ بن حديد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جبلت القلوب على حبِّ من ينفعها وبغض من أضرّ بها . * الشرح : قوله ( جبلت القلوب على من حب من ينفعها وبعض من أضرَّ بها ) هذا جار في الحيوانات أيضاً ، والنفع والضر يشملان الدنيوي والأخروي ، وفيه أمر بإيصال النفع وترغيب فيه بذكر بعض مفاسده والحب يترتب عليه منافع كثيرة والبغض يترتب عليه مضار عظيمة كما لا يخفى على ذوي البصاير . * الأصل : 141 - محمّد بن أبي عبد الله ، عن موسى بن عمران ، عن عمه الحسين بن عيسى بن عبد الله ، عن عليِّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : أخذ أبي بيدي ثمَّ قال : يا بنيَّ إنَّ أبي محمّد بن عليّ ( عليهم السلام ) أخذ بيدي كما أخذت بيدك وقال : إنّ أبي عليّ بن الحسين ( عليهم السلام ) أخذ بيدي وقال : يا بنيَّ ! افعل الخير إلى كلِّ من طلبه منك فإن كان من أهله فقد أصبت موضعه وإن لم يكن من أهله كنت أنت من أهله ، وإن شتمك رجلٌ عن يمينك ثمَّ تحوَّل إلى يسارك فاعتذر إليك فاقبل عذره . * الشرح : قوله ( با بني افعل الخير إلى كل من طلبه منك ) الخير يشتمل بذل المال والقول النافع والمشي للحاجة ، وهذا من المرغبات الّتي لا يتركها أهل الكمال وإلا فيجوز الترك خصوصاً بعد الثلاثة كما دل عليه بعض الروايات مثل ما رواه المصنف بإسناده عن علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في السؤال : أعطوا ثلاثة وإن شئتم أن تزدادوا فازدادوا وإلا فقد أديتم حق يومكم ( وإن شتمك رجل عن يمينك وتحوّل إلى يسارك فاعتذر إليك فاقبل عذره ) أي طلب منك قبول عذره ورفع اللوم عنه والعذر بسكون الذال وضمها للاتباع وفيه ترغيب في الأخلاق الكريمة برفع اللوم عن المعتذر والعفو عنه وتصفية القلب معه . * الأصل : 142 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، والحجّال ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : كان كلُّ شيء ماء وكان عرشه على الماء فأمر الله عزَّ ذكره الماء فاضطرم ناراً ثمِّ أمر النار فخمدت فارتفع